محسن عقيل

400

طب الإمام الصادق ( ع )

عن الصادق عليه السّلام قال : إذا ثار بأحدكم الدم فليحتجم ، لا يتبيّغ به فيقتله . وإذا أراد أحدكم ذلك فليكن من آخر النهار « 1 » . عنه عليه السّلام قال : إذا بلغ الصبيّ أربعة أشهر فاحتجموه في كلّ شهر مرّة في النقرة فإنّه يجفّف لعابه ويهبط بالحرّ من رأسه وجسده « 2 » . عن محسن الوشّاء قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وجع الكبد فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي وقال : اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة « 3 » . روى عن الصادق عليه السّلام أنّه شكى إليه رجل الحكّة ، فقال : احتجم ثلاث مرّات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب والكعب . ففعل الرجل ذلك ، فذهب عنه . وشكى إليه آخر فقال : احتجم في واحد عقبيك أو من الرجلين جميعا ثلاث مرّات تبرأ إن شاء اللّه . قال : وشكى بعضهم إلى أبي الحسن عليه السّلام كثرة ما يصيبه من الجرب ، فقال : إنّ الجرب من بخار الكبد ، فاذهب وافتصد من قدمك اليمنى والزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو « 4 » على ماء الكشك ، واتّق الحيتان والخلّ ففعل

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 126 ح 78 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 127 ح 86 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 59 ص 127 ح 89 . ( 4 ) دهن اللوز الحلو : يستخرج كما يستخرج دهن الخروع ( المعتمد في الأدوية المفردة ) . صفته صنعته : الجامع لمفردات ابن البيطار : ديسقوريدوس : دهن الخروع يصنع هكذا : يؤخذ من حب الخروع المستحكم في شجره مما أحببت وشمسه فإذا تشقق قشره وتساقط عنه فاجمع ما في داخله وصيره في هاون ودقه ناعما ، ثم اطرحه في قدر مرصصة برصاص قلعي فيها ماء واغله ، فإذا خرج دهنه كله فأنزل القدر عن النار وخذ الدهن بصدفة واخزنه . فأما المصريون فلأنهم يحتاجون منه إلى شيء كثير يعملونه عملا آخر : وهو أنهم بعد أن ينقوا حب الخروع يطبخونه ناعما ويجعلونه في خلال خوص ويعصرونه بلولب . وعلامة استحكام الخروع تساقطه من قشره . -